دليل المستثمر – سبتمبر 2026
TERCAN LEGAL
الاستثمار الأجنبي
الاستثمار في تركيا: دليل عملي للمستثمرين السعوديين
الفرص والحوافز والضرائب والحماية القانونية — بأسلوب واضح ومبسّط
15 سبتمبر 2026
أبرز النقاط
- في فبراير 2026، وقّعت تركيا والمملكة العربية السعودية اتفاقية حكومية تشمل استثمارات في الطاقة المتجددة في تركيا بقيمة تقارب ملياري دولار أمريكي.[1]
- يُعِدّ مجلس التنسيق السعودي التركي خطة عمل تضم 22 مبادرة مشتركة في الاستثمار والتمويل والصناعة والتكنولوجيا والنقل والبنية التحتية.[2]
- يتمتع المستثمرون الأجانب بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها المستثمرون الأتراك، ويمكنهم تملّك الشركة التركية بنسبة 100%.[3]
- بموجب اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، قد تنخفض الضريبة التركية على أرباح الأسهم إلى 5%.[4]
- تحظى الاستثمارات السعودية في تركيا بحماية اتفاقية ثنائية لتشجيع الاستثمار سارية منذ عام 2010.[5]
- جديد 2026: يمكن للأفراد الذين ينتقلون إلى تركيا الاستفادة من إعفاء دخلهم الأجنبي من ضريبة الدخل لمدة 20 عاماً.[6]
دخلت العلاقات الاقتصادية بين تركيا والمملكة العربية السعودية مرحلة جديدة؛ فلم تعد مقتصرة على التبادل التجاري التقليدي، بل باتت تقوم بصورة متزايدة على الاستثمار طويل الأجل والتعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا والمشاريع المشتركة. ويتواجد رأس المال السعودي بالفعل في قطاعات الخدمات المالية والتصنيع والعقارات في تركيا، في حين تبرز فرص جديدة في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والسياحة والخدمات اللوجستية.[7]
ويتيح ذلك للشركات والمجموعات الاستثمارية والمكاتب العائلية والمستثمرين الأفراد في المملكة طيفاً متنامياً من الخيارات — من تأسيس حضور في تركيا إلى الاستحواذ على شركات تركية أو تطوير مشاريع عابرة للحدود. ويشرح هذا الدليل بأسلوب عملي أين تكمن الفرص، وكيف يُبنى هيكل الاستثمار، وما الحوافز والقواعد الضريبية المطبقة، وكيف تُحمى استثماراتك.
كيف تستثمر في تركيا؟
يقوم نظام الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا على مبدأ المساواة في المعاملة؛ إذ يحق للمستثمرين الدوليين تأسيس أي شكل من أشكال الشركات المنصوص عليها في القانون التجاري التركي، وتكون شروط التأسيس ونقل الحصص مماثلة عموماً لتلك المطبقة على المستثمرين المحليين.[3] وعادةً ما يعتمد المستثمرون السعوديون مساراً أو أكثر مما يلي:
- الاستحواذ على حصص في شركة تركية قائمة.
- تأسيس مشروع مشترك أو شراكة صناعية تجمع بين رأس المال السعودي والقدرات الإنتاجية والخبرات والتكنولوجيا التركية.
- الاستثمار عبر صناديق الاستثمار، بما في ذلك صناديق الاستثمار العقاري ورأس المال الجريء.
- تأسيس شركة جديدة — شركة ذات مسؤولية محدودة (Ltd. Şti.) أو شركة مساهمة (A.Ş.) — يمكن أن تكون مملوكة للجانب السعودي بنسبة 100%.
- الاستثمار المباشر في الأصول مثل الفنادق والعقارات السكنية والتجارية ومشاريع الطاقة.
ويعتمد الهيكل الأنسب على أهدافك التجارية ونموذج التمويل ووضعك الضريبي وخطط التخارج. واتخاذ القرار الصحيح منذ البداية يجنّبك تكاليف إعادة الهيكلة لاحقاً.
القطاعات الرئيسية للمستثمرين السعوديين
الطاقة المتجددة
أصبحت الطاقة المتجددة من أبرز مجالات التعاون التركي السعودي. فبموجب الاتفاقية الحكومية الموقعة في فبراير 2026، من المتوقع أن تطوّر شركات سعودية مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 5,000 ميغاواط. وتركّز المرحلة الأولى على محطتين كبيرتين للطاقة الشمسية في سيواس وقرمان بقدرة إجمالية تبلغ 2,000 ميغاواط، على أن تُموَّل عبر تمويل خارجي بدعم من مؤسسات مالية دولية.[1]
وتتضمن المشاريع هدفاً لتوطين 50% من المكوّنات دعماً للإنتاج المحلي وسلاسل التوريد، ومن المتوقع أن يبدأ البناء في عام 2027 وأن يكتمل بين عامي 2027 و2029. كما تدعم هذه المشاريع الهدف الوطني لتركيا ببلوغ 120,000 ميغاواط من القدرة المركّبة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2035.[1] وتمتد الفرص إلى ما هو أبعد من توليد الطاقة لتشمل تمويل المشاريع والبنية التحتية للطاقة وتصنيع المعدات وسلاسل التوريد المحلية.
الشركات التركية والتصنيع والشراكات الاستراتيجية
يُبدي المستثمرون السعوديون اهتماماً متزايداً بالشركات والأصول التركية عبر صناديق الاستثمار وعمليات الاندماج والاستحواذ والاستثمار المشترك والشراكات الصناعية. وتشير التقارير الأخيرة إلى تحوّل واضح نحو هياكل طويلة الأجل تقوم على نقل التكنولوجيا وتوطين الإنتاج، بما يتيح للمستثمرين السعوديين الاستفادة من القدرات التصنيعية والخبرات الفنية الراسخة في تركيا.[7]
ويحظى هذا التوجه بدعم حكومي؛ ففي مارس 2026 اتفقت لجنة التجارة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة التابعة لمجلس التنسيق السعودي التركي على إعداد خطة عمل تضم 22 مبادرة مشتركة، وأبرز البلدان فرصاً في الصناعة والتكنولوجيا والغذاء والزراعة والنقل والبنية التحتية والطاقة والتمويل.[2]
وقبل إتمام أي استحواذ أو شراكة، ينبغي مراجعة هيكل ملكية الشركة والعقود والالتزامات القائمة والمتطلبات التنظيمية ومسائل العمالة والمخاطر الضريبية وأي نزاعات محتملة. ويتوقف الهيكل الأنسب على ما إذا كان الاستثمار استحواذاً على حصص أو مشروعاً مشتركاً أو شركة جديدة أو صندوقاً استثمارياً.
السياحة والضيافة
يتيح قطاع السياحة التركي المشاركة عبر الفنادق ومشاريع الضيافة والعقارات السياحية والمشاريع المشتركة مع المشغّلين الأتراك ومشاريع التطوير السياحي. وتمتلك تركيا منظومة استثمارية نشطة في هذا المجال؛ إذ جمع منتدى الاستثمار السياحي 2026 في إسطنبول مستثمرين ومؤسسات مالية وعلامات فندقية ومطورين وصنّاع قرار حول الاستثمار والتمويل في قطاع الضيافة.[8]
ويُعد هذا القطاع ملائماً بشكل خاص للمستثمرين السعوديين؛ فالمملكة نفسها تشهد نمواً كبيراً في الاستثمار السياحي في إطار استراتيجية التنويع الاقتصادي، كما أدرجت حكومتا البلدين السياحة ضمن القطاعات المستهدفة لتعميق التعاون.[9] ويتطلب الاستحواذ على الفنادق أو تطويرها مراجعة دقيقة لسند الملكية، وتصاريح التخطيط والبناء، والتراخيص السياحية، والتمويل، واتفاقيات الإدارة أو الامتياز، والضرائب.
التكنولوجيا والاستثمار الرقمي
في البيان المشترك الصادر في فبراير 2026، حدّدت تركيا والمملكة العربية السعودية الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتقنيات الفضاء مجالاتٍ لتعميق التعاون.[9] كما تندرج التكنولوجيا والعلوم والبحث ضمن خطة عمل مجلس التنسيق المؤلفة من 22 مبادرة.[2] وتشمل الفرص البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتقنيات المدن الذكية والخدمات السحابية وحلول التنقل والشراكات التقنية مع الشركات التركية.[9] وينبغي أن تعالج هذه الاستثمارات منذ البداية مسائل الترخيص والملكية الفكرية وحماية البيانات والأمن السيبراني وترتيبات نقل التكنولوجيا.
العقارات والتنمية الحضرية
في يوليو 2026، بحث مسؤولون سعوديون وأتراك توسيع التعاون في مجالات الإسكان والتطوير العقاري والتنمية الحضرية، بما في ذلك الشراكات مع القطاع الخاص والتمويل العقاري، ووقّعت الوزارتان مذكرة تفاهم لدعم الشراكات الاستثمارية في هذه المجالات.[10] ويواصل السوق العقاري التركي جذب رؤوس أموال أجنبية كبيرة؛ إذ بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في العقارات نحو 2.8 مليار دولار أمريكي في عام 2024، أي 25% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع فرص في العقارات السكنية والتجارية ومشاريع التنمية الحضرية والعقارات اللوجستية.[11]
وقبل الشراء، ينبغي أن تؤكد المراجعة القانونية سلامة سند الملكية، وخلوّ العقار من الرهون والقيود، ووضعه التخطيطي والإنشائي، وأي قيود مفروضة على تملّك الأجانب.[12]
التمويل الإسلامي (التشاركي) في تركيا
يمكن للمستثمرين السعوديين هيكلة معاملاتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية في تركيا. فلدى تركيا قطاع راسخ للمصرفية التشاركية (الخالية من الفوائد) يخضع لقانون البنوك رقم 5411، كما تُصدر وزارة الخزانة التركية ومُصدِرون من القطاع الخاص صكوك الإجارة. وتضم عدة بنوك تشاركية مساهمين خليجيين، من بينها بنك Türkiye Finans Katılım Bankası التابع للبنك الأهلي السعودي.
وعملياً، يعني ذلك إمكانية تمويل شراء العقارات وتمويل المشاريع ورأس المال العامل والصفقات المؤسسية من خلال منتجات التمويل التشاركي القائمة على المرابحة والإجارة والمشاركة.
حوافز الاستثمار: ما الدعم المتاح؟
يمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة من نظام حوافز الاستثمار في تركيا على قدم المساواة مع سائر المستثمرين الدوليين. وبحسب طبيعة المشروع وموقعه وحجمه وأهميته الاستراتيجية، قد تحصل الاستثمارات المؤهلة على الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية على الآلات والمعدات، وتخفيض ضريبة الشركات، ودعم اشتراكات الضمان الاجتماعي، والدعم التمويلي، وتخصيص الأراضي.[13]
تُمنح الحوافز بموجب شهادة حوافز استثمار تُستخرج قبل تنفيذ الاستثمار؛ لذا ينبغي التحقق من الأهلية في مرحلة التخطيط، لا بعد إتمام المشتريات.
جديد 2026: إعفاء الدخل الأجنبي من ضريبة الدخل لمدة 20 عاماً
أطلقت تركيا حافزاً جديداً مهماً للأفراد المنتقلين إليها. فقد أضاف القانون رقم 7582، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 4 يونيو 2026، المادة 20/D المكررة إلى قانون ضريبة الدخل. وبموجبها، يُعفى الدخل والإيرادات من مصادر أجنبية من ضريبة الدخل التركية لمدة 20 عاماً للأفراد الذين يصبحون مقيمين في تركيا، شريطة ألا يكون لهم محل إقامة أو التزام بضريبة الدخل في تركيا خلال السنوات الميلادية الثلاث السابقة.[6]
ويسري الإعفاء على الأفراد الذين يُعدّون مستقرين في تركيا اعتباراً من 1 يناير 2026. ولا يلزم التصريح عن الدخل الأجنبي المعفى في تركيا، بينما يظل الدخل المتحقق داخل تركيا — كإيجار عقار في تركيا أو أرباح نشاط تجاري محلي — خاضعاً للضريبة وفق القواعد العامة. وللاستفادة من الإعفاء، يجب تقديم طلب إلى مصلحة الضرائب، عادةً قبل نهاية السنة التي يُعدّ فيها الشخص مستقراً في تركيا (أو قبل نهاية فبراير من السنة التالية لمن يستقر في الشهرين الأخيرين من السنة).[14]
لماذا يهم ذلك المستثمرين السعوديين؟ يمكن لروّاد الأعمال والتنفيذيين والعائلات — بمن فيهم المنتقلون من دول الخليج الأخرى — الذين ينتقلون إلى تركيا مع استمرار تحقيق دخل في الخارج، الجمع بين هذا الإعفاء وتخطيط الإقامة أو الجنسية. وتُعد شروط الأهلية والتوقيت عاملاً حاسماً، لذا ينبغي التخطيط للانتقال قبل ثبوت الإقامة الضريبية.
الإقامة والجنسية عن طريق الاستثمار
يرغب كثير من المستثمرين السعوديين في الإقامة في تركيا إلى جانب الاستثمار فيها. ويحق للأجانب الذين يملكون عقاراً سكنياً التقدم بطلب للحصول على إقامة قصيرة الأمد قابلة للتجديد.[12] ومنذ 16 أكتوبر 2023، يجب ألا تقل قيمة العقار عن 200,000 دولار أمريكي، وأن يقع خارج الأحياء المغلقة أمام تسجيل إقامة الأجانب الجدد.[15]
ولمن يرغب في الحصول على جنسية ثانية، يتيح نظام الجنسية الاستثنائية عن طريق الاستثمار عدة مسارات، وفق الشروط المعمول بها:[12]
| المسار | الحد الأدنى | الشرط الرئيسي |
|---|---|---|
| الإقامة عن طريق العقار | 200,000 دولار أمريكي (سكني) | العقار خارج الأحياء المغلقة؛ قابلة للتجديد |
| الجنسية عن طريق العقار | 400,000 دولار أمريكي | شرح في سند الملكية بعدم البيع لمدة 3 سنوات على الأقل |
| الجنسية عن طريق الوديعة المصرفية | 500,000 دولار أمريكي | الإبقاء عليها في بنك تركي لمدة 3 سنوات |
| الجنسية عن طريق استثمار رأس المال الثابت | 500,000 دولار أمريكي | بتأكيد من وزارة الصناعة والتكنولوجيا |
| الجنسية عن طريق توفير فرص العمل | 50 موظفاً | بتأكيد من وزارة العمل والضمان الاجتماعي |
الضرائب: اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين تركيا والمملكة العربية السعودية
تركيا والمملكة العربية السعودية طرفان في اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل، الموقعة في أنقرة بتاريخ 9 نوفمبر 2007 والنافذة منذ 1 أبريل 2009. وتوزّع الاتفاقية حقوق فرض الضريبة بين البلدين وتمنع خضوع الدخل ذاته للضريبة مرتين.[4]
| نوع الدخل | الحد الأقصى للضريبة في تركيا بموجب الاتفاقية |
|---|---|
| أرباح الأسهم | 5% إذا كان المستفيد الفعلي شركة تملك مباشرة 20% على الأقل من رأس المال، أو بنكاً مركزياً أو جهة مملوكة بالكامل للدولة؛ و10% في الحالات الأخرى |
| الدخل من مطالبات الدين (الفوائد) | 10%؛ وتُعفى المدفوعات المؤهلة إلى الحكومة أو الجهات المملوكة لها بالكامل أو البنك المركزي |
| الإتاوات | 10% من إجمالي المبلغ |
| مشاريع البناء أو التركيب | تخضع للضريبة في تركيا فقط إذا استمرت أكثر من 12 شهراً |
| الخدمات | قد تُنشئ وجوداً خاضعاً للضريبة إذا قُدّمت لأكثر من 6 أشهر خلال أي فترة 12 شهراً |
تُطبَّق نسب الاتفاقية فقط عند استيفاء شروطها.[4]
وفقاً للمادتين 5 و7، تخضع أرباح الشركة السعودية للضريبة، كقاعدة عامة، في المملكة العربية السعودية فقط، ما لم تمارس نشاطاً في تركيا من خلال منشأة دائمة مثل فرع أو مكتب أو مصنع أو ورشة.[4]
وتكتسب الاتفاقية أهمية أيضاً عند التخارج؛ فبموجب المادة 13 يجوز لتركيا فرض الضريبة على الأرباح الناتجة عن بيع عقار واقع فيها، وكذلك على الأرباح الناتجة عن بيع أسهم شركة مقيمة في تركيا، أما الأرباح الرأسمالية الأخرى فتخضع عموماً للضريبة في دولة إقامة البائع فقط، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في الاتفاقية. وتزيل المادة 23 الازدواج الضريبي بالسماح بخصم الضريبة المدفوعة في الدولة الأخرى، ولا تُخل بالنسبة للمملكة بأحكام نظام جباية الزكاة المطبق على المواطنين السعوديين.[4]
وينبغي دائماً قراءة الاتفاقية إلى جانب القواعد الضريبية المحلية والهيكل المحدد لكل معاملة.
كيف تُحمى استثماراتك؟
اتفاقيات الاستثمار
وُقّعت اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وتركيا في 8 أغسطس 2006، وهي سارية منذ 5 فبراير 2010. كما أن البلدين طرفان في اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لتشجيع وحماية وضمان الاستثمارات.[5] وتوفر هذه الاتفاقيات عادةً ضمانات مثل المعاملة العادلة والمنصفة، والحماية من نزع الملكية غير المشروع، وحرية تحويل المدفوعات المرتبطة بالاستثمار، واللجوء إلى التحكيم الدولي، وفقاً لأحكامها الخاصة.
التحكيم وتنفيذ الأحكام والوثائق
تركيا والمملكة العربية السعودية طرفان في اتفاقية نيويورك لعام 1958، ما يتيح تنفيذ أحكام التحكيم في أيٍّ من البلدين وفق إطار موحّد.[16] ويمكن تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية في تركيا بموجب القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص وقواعد الإجراءات الدولية، وفق شروط من بينها المعاملة بالمثل.[17] كما يطبّق البلدان اتفاقية لاهاي الخاصة بالأبوستيل، ما يسهّل استخدام الوثائق الرسمية السعودية في تركيا.[18]
التعاون القضائي
في 3 فبراير 2026، وقّعت وزارتا العدل في تركيا والمملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم بشأن التعاون القضائي في الرياض.[19] والتقى وزيرا العدل مجدداً في أنقرة في 22 يوليو 2026 لبحث تنفيذها والمساعدة القانونية المتبادلة والتعاون في مكافحة الجريمة.[20][21] كما أن البلدين طرفان في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، التي تنص المادة 18 منها على إطار للمساعدة القانونية المتبادلة.[22]
قائمة التحقق القانونية قبل الاستثمار
- اختر الأداة المناسبة: استحواذ أو مشروع مشترك أو صندوق أو شركة جديدة أو استثمار مباشر في الأصول.
- أجرِ العناية الواجبة القانونية والمالية على الشركة المستهدفة أو الشريك أو الفندق أو العقار.
- حدّد مبكراً ما إذا كانت الصفقة ستُموَّل عبر هياكل التمويل التشاركي.
- تأكد من التراخيص القطاعية والموافقات التنظيمية.
- تحقّق من الأهلية لحوافز الاستثمار والمزايا الضريبية للاتفاقية، بما في ذلك نسبة 5% على أرباح الأسهم.
- خطّط للإقامة والجنسية — وعند الاقتضاء للإعفاء الضريبي الجديد لعام 2026 — لأفراد الأسرة والأشخاص الرئيسيين.
- اتفق على بنود واضحة بشأن القانون الواجب التطبيق والتحكيم في جميع العقود الرئيسية.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن للمستثمر السعودي تملّك شركة تركية بنسبة 100%؟
نعم. يحق للمستثمرين الدوليين تأسيس أي شكل من أشكال الشركات المنصوص عليها في القانون التجاري التركي بالشروط ذاتها المطبقة على المستثمرين الأتراك.[3]
هل يمكنني تمويل الشراء وفق أحكام الشريعة الإسلامية؟
نعم. تمتلك تركيا قطاعاً راسخاً للمصرفية التشاركية وسوقاً للصكوك، ما يتيح هيكلة صفقات العقارات والشركات دون تمويل تقليدي قائم على الفائدة.
ما الضريبة المطبقة على أرباح الأسهم المدفوعة لشركة سعودية أم؟
بموجب الاتفاقية، تقتصر الضريبة التركية على 5% إذا كانت الشركة السعودية تملك مباشرة 20% على الأقل من رأس المال، و10% في الحالات الأخرى، شريطة استيفاء الشروط.[4]
هل يمكن لعائلتي الحصول على الجنسية التركية عن طريق الاستثمار؟
نعم. يُعد شراء عقار لا تقل قيمته عن 400,000 دولار أمريكي مع شرح بعدم البيع لمدة ثلاث سنوات المسار الأكثر شيوعاً، كما تتوفر مسارات استثمارية أخرى.[12]
كيف يمكن لـ Tercan Legal مساعدتك
Tercan Legal مكتب محاماة متخصص مقره إسطنبول، يقدّم الاستشارات لعملاء من أكثر من 70 دولة في مجالات الاستثمار الأجنبي وتأسيس الشركات والعقارات والهجرة والتحكيم الدولي والتنفيذ. ويحمل المحامي المؤسس درجة الماجستير في القانون (LL.M.)، وهو مرشح لنيل درجة الدكتوراه، وباحث زائر سابق في مكتبة كلية الحقوق بجامعة هارفارد، ويتمتع بخبرة عميقة في القانون الدولي الخاص التركي والتقاضي العابر للحدود.
يرافقك قسمنا العربي باللغة العربية من الاستشارة الأولى حتى إتمام المشروع، وننسّق كامل الإجراءات مع المحاسب القانوني لدينا ومستشاري الضرائب والضمان الاجتماعي.
- خبرة مصرفية خليجية عميقة: عمل المحامي المؤسس سابقاً لدى بنك Türkiye Finans Katılım Bankası (الذراع التركية للبنك الأهلي السعودي)، وشغل منصب المستشار القانوني لبنك Kuveyt Türk وقنصلية دولة الكويت، ويعمل حالياً مع بنك QNB Finansbank.
- التمويل التشاركي وأنظمة الدفع: هيكلة معاملات التمويل الإسلامي وتدفقات المدفوعات الدولية المتوافقة مع الأنظمة.
- مستثمرو الخليج المنتقلون إلى تركيا: نخدم عدداً كبيراً من المستثمرين المنتقلين من دبي، ويمكن تقديم مراجع من عملاء في دبي والمنطقة عند الطلب.
- المناطق الحرة والامتثال للعقوبات: هيكلة التجارة والخدمات اللوجستية والعمليات العابرة للحدود.
- العقارات والجنسية: العناية الواجبة على سندات الملكية، ومشاريع التحول العمراني، وطلبات الإقامة والجنسية — بدعم من الأستاذ الدكتور Zekeriya Kürşat (كلية الحقوق بجامعة إسطنبول)، مستشار المكتب (Of Counsel).
- الشركات وأسواق رأس المال: الاستحواذات والمشاريع المشتركة وهياكل الاستثمار — بدعم من الدكتور İsmail Türkyılmaz، المحامي المتخصص في أسواق رأس المال، مستشار المكتب (Of Counsel).
- النزاعات والتنفيذ: التحكيم الدولي، والاعتراف بالأحكام وقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها، وإجراءات التنفيذ في تركيا.
تواصل معنا
احجز استشارة مع قسمنا العربي:
واتساب / تيليجرام: +90 506 689 97 22
البريد الإلكتروني: info@tercanlegal.com
المكتب: Hikaye Sokak No: 7, Kat: 2, 34394 Esentepe, İstanbul
tercanlegal.com/ar/
المراجع
- مكتب الاستثمار والتمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية، «تركيا والمملكة العربية السعودية توقعان اتفاقية استثمار في الطاقة المتجددة بقيمة ملياري دولار أمريكي»، 3 فبراير 2026. المصدر
- وكالة الأنباء السعودية، «اجتماع اللجنة السعودية التركية للتجارة والاستثمار»، 11 مارس 2026. المصدر
- مكتب الاستثمار والتمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية، «تأسيس الأعمال». المصدر
- هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA)، «اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية تركيا لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل»، وُقعت في 9 نوفمبر 2007 ونافذة منذ 1 أبريل 2009. المصدر
- مركز سياسات الاستثمار التابع للأونكتاد، اتفاقيات الاستثمار الدولية — تركيا. المصدر
- القانون رقم 7582، الجريدة الرسمية للجمهورية التركية، العدد 33270، 4 يونيو 2026 (المادة 20/D المكررة من قانون ضريبة الدخل).
- صحيفة الشرق الأوسط، «أنقرة تسعى للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية مع السعودية إلى مستويات أعلى»، 10 سبتمبر 2026. المصدر
- منتدى الاستثمار السياحي، إسطنبول، برنامج عام 2026. المصدر
- اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، «بيان مشترك صادر في ختام زيارة رئيس الجمهورية التركية إلى المملكة العربية السعودية»، 4 فبراير 2026. المصدر
- وكالة الأنباء السعودية، «وزير البلديات والإسكان يبحث الشراكة الاستراتيجية وتوسيع الاستثمار العقاري مع نظيره التركي»، 8 يوليو 2026. المصدر
- مكتب الاستثمار والتمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية، «العقارات». المصدر
- مكتب الاستثمار والتمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية، «تملّك العقارات والجنسية». المصدر
- مكتب الاستثمار والتمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية، «دليل الحوافز»، 2026. المصدر
- البلاغ العام لضريبة الدخل (رقم 333)، الجريدة الرسمية للجمهورية التركية، 4 يوليو 2026.
- رئاسة إدارة الهجرة في تركيا، التعليمات التنفيذية بشأن تصاريح الإقامة قصيرة الأمد القائمة على تملّك العقار، 16 أكتوبر 2023.
- اتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها (نيويورك، 1958) — حالة الأطراف، الأونسيترال.
- القانون التركي رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص وقواعد الإجراءات الدولية (MÖHUK)، المواد 50–54.
- مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص (HCCH)، جداول حالة اتفاقيات الأبوستيل وتبليغ الوثائق والحصول على الأدلة.
- وزارة العدل في الجمهورية التركية، المديرية العامة للعلاقات الخارجية والاتحاد الأوروبي، قائمة «مذكرات التفاهم» — المملكة العربية السعودية، الرياض، 3 فبراير 2026. المصدر
- وزارة العدل في الجمهورية التركية، اجتماع التعاون القضائي بين تركيا والمملكة العربية السعودية، 22 يوليو 2026. المصدر
- صحيفة Hürriyet Daily News، «تركيا والمملكة العربية السعودية تسعيان إلى تعزيز التعاون القضائي»، 22 يوليو 2026. المصدر
- مجموعة معاهدات الأمم المتحدة، «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية» — حالة الأطراف ونص الاتفاقية. المصدر
إخلاء مسؤولية: يُقدَّم هذا الدليل لأغراض المعلومات العامة فقط، ولا يُعد استشارة قانونية أو ضريبية. وقد تتغير القوانين والحدود الدنيا والممارسات الإدارية، كما يتوقف تطبيق أي قاعدة على وقائع كل حالة. لذا يُنصح بالحصول على استشارة متخصصة قبل اتخاذ أي قرار استثماري. المعلومات محدّثة حتى 15 سبتمبر 2026.

